محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
108
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
يعرَّفها سنة . وعند أَحْمَد يعرِّفها شهرًا . وعند آخرين يعرِّفها ثلاثة أيام . وعند شاذ من الفقهاء يعرِّفها ثلاثة أحوال . وعند عمر بن الخطاب ثلاث روايات غير ما تقدم : أحدها : يتركها ثلاثة أيام ، ثم يعرِّفها سنة والثانية : يعرِّفها ثلاثة أعوام . والثالثة : يعرفها ثلاثة أشهر . وعند النَّاصِر والمؤيَّد من الزَّيْدِيَّة يعرِّفها سنة قلت قيمتها أو كثرت . وعند الهادي منهم حكمها حكم الوديعة ، فيجب حفظها إلى اليأس من صاحبها إلى مائة وعشرين سنة إلى خمسين سنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز إنشاد الشعر في المساجد ولا يكره . وعند قوم آخرين يكره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يجب تعريف ما دون عشرة دراهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وعمر وابن مسعود وعائشة أن الملتقط إذا عرَّف اللقطة . سنة فهو بالخيار إن شاء حفظها على صاحبها ، وإن شاء تملكها وكان عليه ضمانها ، وسواء في ذلك الغنى والفقير ، وسواء كان من آل النبي - عليه السلام - أو من غيرهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك إن كان فقيرًا فهو بالخيار إن شاء حفظها على صاحبها ، وإن شاء تملَّكها ، إلا أن يكون من ذوي القربى ، وإن شاء تصدق بها وتكون موقوفة على إجازة صاحبها ، وإن كان غنيًا لم يجز تملكها ، وكان بالخيار بين أن يتصدق بها وبين أن يحفظها على صاحبها . وعند مالك يتملكها الغنى ولا يتملكها الفقير . وعند بعض المالكية يكره تملكها بعد التعريف ، فإن فعل جاز ، ولم يفرف بين الغني والفقير . وعند سعيد بن المسيب والحسن وطاوس والشعبي وعكرمة وعلي وابن عَبَّاسٍ وَأَحْمَد في رِوَايَة يتصدق به ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وعند ابن عمر لا يتملكها بعد مضي الحول ، بل يضعها في بيت المال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد إذا عرَّف اللقطة حولاً وتملكها وتلفت في يده ، ثم جاء صاحبها لزمه أن يضمن له بدلها . وعند داود لا يلزمه شيء ، وبه قال الكرابيسي من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا عرَّف اللقطة حولاً دخلت في ملكه وعليه بدلها ، سواء كان غنيًا أو فقيرًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يدخل في ملكه إلا باختيار التملُّك ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، ولا ينتفع بها إلا إذا كان